JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->

في الإيمان المستقيم لا نقول بثنائية أو تعدد في أصل الألوهية بقلم خادم من الريف



 في الإيمان المستقيم لا نقول بثنائية أو تعدد في أصل الألوهية، لأن الله واحد غير منقسم، بسيط غير مركب، غير محدود في جوهره.

الآب هو الينبوع (πηγή) والسبب الأصيل داخل الثالوث، لكن ليس بمعنى الانفراد العددي أو العزلة، بل بمعنى أنه الأصل الأقنومي غير المولود وغير المنبثق.

فالابن مولود من الآب قبل كل الدهور ولادة أزلية غير زمنية، والروح القدس منبثق من الآب انبثاقًا أزليًا غير مخلوق ولا حادث.

وهذه الحقائق لا تعني تعدد “مصادر” في اللاهوت، بل تعني تميّز العلاقات الأقنومية داخل الجوهر الواحد.

فلا نقول إن هناك ولادتين أو انبثاقين، لأن:

  • الولادة واحدة أزلية للابن من الآب
  • والانـبثاق واحد أزلي للروح القدس من الآب

لكن هذا “الواحد” لا يُفهم بمعنى العدد الزمني، بل بمعنى السرمدية وعدم التكرار داخل الحياة الإلهية غير المحدودة.

والآب ليس سببًا خارجًا عن الجوهر، بل هو الآب داخل الجوهر الواحد، والابن والروح ليسا خارجين عنه، بل هما من الآب في نفس الجوهر الإلهي الواحد.

لذلك لا يجوز تشبيه العلاقات الإلهية بالعقل أو الإنسان أو أي تركيب مخلوق، لأن الله غير مركب، وكل تشبيه إنساني يبقى محدودًا.

لكن يمكن القول للتقريب:

كما أن في الإنسان حياة واحدة غير قابلة للتجزئة، لكن تظهر في الفكر والكلمة والنفس دون انفصال، هكذا – مع فارق غير محدود – يكون في الله الواحد حياة إلهية واحدة، تُعرف أقنوميًا بالآب والابن والروح القدس.

ومع ذلك يبقى الفرق الجوهري:

أن ما في الإنسان صفات حادثة ومحدودة، أما في الله فهي أقانيم أزلية غير منفصلة ولا متداخلة.

ولهذا نؤمن أن:

  • الآب إله كامل
  • الابن إله كامل
  • الروح القدس إله كامل

لكن ليسوا ثلاثة آلهة، بل إله واحد في جوهر واحد.

والتمييز بينهم ليس في الجوهر ولا في الطبيعة، بل في الخصائص الأقنومية فقط:

  • الآب غير مولود
  • الابن مولود
  • الروح القدس منبثق

وهكذا يبقى الإيمان ثابتًا:
وحدة حقيقية بلا انقسام، وتمييز حقيقي بلا انفصال.

NameEmailMessage